الشيخ فخر الدين الطريحي
52
مجمع البحرين
يريد ما في حياضه الصغار دون الكر ، وهي التي تجري عليها أحكام الطهارة والنجاسة . واستحم الرجل : اغتسل بالماء الحميم ومثله لا بأس أن يتوضأ الرجل بالماء الحميم الحار أي المتناهي في الحرارة . وكأنه أراد بالرجل الشخص وإلا فلا خصوصية . ويطلق الحميم أيضا على البارد كما نص عليه جمع من أهل اللغة ، فهو من الأضداد . وفي حديث الحسن ع وقد قيل له : طاب استحمامك - فقال : وما تصنع بالاست ( 1 ) هاهنا ؟ فقال له : طاب حمامك فقال : إذا طاب الحمام فما راحة البدن ؟ فقال له : طاب حميمك قال : ويحك أما علمت أن الحميم العرق وسورة من آل حميم أي سورة أولها حميم . وحم لقائه أي قدر . وحم الرجل بالضم من الحمى وأحمه الله فهو محموم . وهو من الشواذ قاله الجوهري . والحمة بالضم : السواد . وحمة الحر : معظمه . والحامة بتشديد الميم : الخاصة ، يقال كيف الحامة والعامة . وحامة الرجل : أقرباؤه . ومنه هؤلاء أهل بيتي وحامتي أذهب عنهم الرجس وحمحمة الفرس : صوته لطلب العلف دون الصهيل . ومنه التحمحم . ( حنتم ) في الحديث نهى رسول الله ص عن الدبا والمزفت من الظروف وزدتم أنتم الحنتم الحنتم جرار خضر كانت يحمل فيها الخمر إلى المدينة ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله حنتم ، واحدة : حنتمة . قالوا : وإنما نهى عن الإنباذ فيها لأنه تسرع الشدة فيها لأجل دهنها . وقيل : إنها كانت تعمل من طين يعجن بالدم والشعر ، فنهى عنها ليمتنع من عملها ، قال في النهاية : والوجه :
--> ( 1 ) الاست : حلقة الدبر .